قصص قصيرة

خمسٌ وتسعونَ شمعةً

كُتِبَت في 28 آب 2023 لم يمرَّ الوقتُ وأنا أغرزُ خمسًا وتسعين شمعةً في الكيك كما مرّت خمس وتسعون سنةً، بسرعة، كسهم هرب من قوسه. رفعتُ يديَّ المتجعّدَتَيْن وصفقتُ بهما، لعلّ شيئًا من الضّجيج يقتلُ هدوءًا عمره عشرات السّنوات. صفّقتُ بحرارة أكثر، فالجدرانُ أذانٌ تسمعُ التّصفيق ولا ترى المصفّق. قد تقول: جاء أولادها وأحبابها يحتفلون… تابع قراءةخمسٌ وتسعونَ شمعةً

قصص قصيرة

حديقةُ أشواكٍ

ركلتْ كيس البذورِ المرميّ هناك منذ سنوات، فتحرّك قليلًا إلى الأمام محدثًا خشخشةَ فرحٍ... فرح مَن تحرّك أخيرًا بعد سبات عميق. صخبٌ كثيرٌ أحدثته قبل مغادرتها، مثلما تفعلُ دائمًا. لا اكتراثٌ، مثلما يفعل دائمًا. رمى نفسه، الّتي بات يشمئزُّ منها، أرضًا، وهمهمَ: غدًا تعود مثلما دائمًا. ثقته كالأشواك المنتشرة في جسمه: مترسّخة. غدًا تعود الـ...… تابع قراءةحديقةُ أشواكٍ

قصص قصيرة

متحف الفكاهات

يارا سعد - آب 2022 البداية يلفّها الضّباب، تمامًا مثل بدايات تشكُّل الأحداث العظيمة الآتية من غياهب التّاريخ. أحدهم رجّح هذه الرّواية: كانت الحرب قد انتهت للتّوّ، والحياة بدأت تستعيد ملامحها، عندما لاحظ رجل يُدعى «بهجت»، وهو ليس باسمه الحقيقيّ، شيئًا لم يُعرَف اسمه حينها، بقيَ مثل ندبةٍ على وجوه النّاس. هذا الشّيء مجهول الاسم… تابع قراءةمتحف الفكاهات

قصص قصيرة

مؤخّرة ابن البيك

لقائي الأوّل بها كان قبل الانتخابات البرلمانيّة بأسابيع. يومها تطوّعت في حزب «الرّؤى البيضاء». كانت مُهمّتي أن أجول بين النّاس، لأشرح برنامج الحزب، وأُقنعهم بانتخاب البيك الصّغير ابن البيك الكبير، لتنال مؤخرته شرف الالتصاق بكراسي مجلس النواب. نجح البيك الصّغير في الانتخابات، وصار بيكًا كبيرًا، ورئيسًا للحزب أيضًا. الحزب الّذي ورثَه أبي عن جدّي، وورثتُه… تابع قراءةمؤخّرة ابن البيك

قصص قصيرة

يومَ ورِثتُ Followers أبي

كانت الأرض تُسخّنُ ملابسنا وتبعثُ الحرارة إلى جلودنا عندما رأيناه مُقبلًا. هيئته هيئة رجل تقريبًا. ينتأ من رأسه قرنان كقبّعة. عيناه واسعتان مُلتهبتان، ووجهه الصّغير يُشبه وجه دمية. وضع أبي حبّة تمر منزوعة النّوى في فمه: «يستحيلُ أن يكون من قريتنا». من دون إذن أو تحيّة، تربّع أرضًا إلى جانبنا، وأشار إلى قطيعه بالمكوث. لم… تابع قراءةيومَ ورِثتُ Followers أبي

قصص قصيرة

يوم آخر مرّ من هُنا

يوم مرّ من هُنا: في ليلة وضحاها انقلبتِ الحياة: السّماء انزرعت بالعشب، والأرض تلبّدت بالغيوم. رجل دعس سيّارة، وامرأة توصل باصًا على ظهرها إلى المحطّة... فركتُ المشهد بكلتا يديّ فأبى أن يتغيّر. أفرغتُ رأسي من الأفكار عبر أذنيّ. تحرّرت الفكرة الأولى: شتمتني والتحقت بركب أفكار أخرى بائسة. ثمّ تحرّرت مئات الأفكار. أرخيتُ رأسي على الشّبّاك… تابع قراءةيوم آخر مرّ من هُنا

قصص قصيرة

رجلٌ استثنائيٌّ في حياتها

نُشِرَت في 17 شباط 2022 حملتُ كاميرتي، ورحتُ ألاحقُ صدى ابتسامتِها. أُريدُ أنْ أسجُنَ ابتسامتَها في صورةٍ، ثمَّ أسجُنُ صاحبةَ الابتسامةِ في قلبي.تبِعتُها من مكانٍ إلى آخرَ. حبّذا لو يُمكنُني أن أستبدلَ أوكسجين رئتيّ بنظرات عينيها الطّافحتينِ بالجمالِ. حبّذا لو كان...لكنّ عمّتي لم تدعْ لي مجالًا لأُكملَ الـ «حبّذا». تبِعتْني. حطّتْ يدها على كَتِفي. قالتْ:… تابع قراءةرجلٌ استثنائيٌّ في حياتها